برنامج الحساب العقلي العالمي إيما سمارت

بماذا يتميز منهج منتسوري التعليمي عن باقي البرامج المعروفة و المتداولة ؟

بماذا يتميز منهج منتسوري التعليمي عن باقي البرامج المعروفة و المتداولة ؟
يتميز منهج منتسوري التعليمي بالعديد من المميزات:
– يعلم أو يلقن الأفراد كما المجموعات:
في التدريس على طريقة منتسوري يقدم المعلم/المعلمة الدروس للأطفال بشكل منفرد ويكون بإمكان الأطفال الآخرين المراقبة في حال كانوا مهتمين.
– ليس على الطفل أن يشارك في عمل غير مستعد له: تبقى الرغبة في التعلم هي المحرك الرئيسي لكل نشاط.
– الأطفال يتعلمون من خلال العمل أكثر من الاستماع والتذكر: يتعلم الأطفال من خلال التدريب على أدوات تعليمية وهي تجسد المبادئ التي يجب على الطفل تعلمها أو إتقانها. فمثلاً عندما يتعرف الأطفال على الأشكال الهندسية كالمثلثات والمربعات والدوائر، فهم يقومون بذلك من خلال الأشكال الحقيقية ويستخدمونها من خلال ابتكار التصاميم.
– نظام المنتسوري يقوم على حرية الاختيار وليس على تحديد أوقات نشاطات معدة: بما أن كل شيء في بيئة منتسوري مصمم ليكون مفيدا وتعليميا، فإن الطفل حر في اختيار ما يناسب رغباته واهتماماته.
– شمولية منهج منتسوري التعليمي: فهو يعلم أكثر من مجرد الأساسيات حيث أنه يطور:
– قدرة الطفل العقلية
– قدرته في السيطرة على الحركة
– استعمال الحواس (تطور الملاحظة)
– التفكير (تطور الإدراك)
– العزيمة (التطور الإرادي)
– وعيه وإدراكه وسيطرته على عواطفه (التطور العاطفي)
– القدرة على التمييز بين التصرف الحسن والتصرف السيء (التطور الأخلاقي)
– آلية الحصول على الأصدقاء وأن يكون عضواً مساهماً في المجموعة (التطور الاجتماعي)
– استعمال اللغة (تطور اللغة)
أي أن هذا المنهج يساعد الطفل على أن يصبح متعلما بتنمية الاستقلالية لديه وتحمل المسؤولية إضافة إلى مساعدته على ضبط اللغات والرياضيات والتعمق في دراسة جسم الإنسان والجغرافيا وعلم الحيوان وعلم النبات والعلوم الفيزيولوجية وعلوم الأرض والفلك والتاريخ والفن والموسيقى والرقص، وكذلك تعلم المهارات العملية اليومية كالطبخ والنجارة والخياطة…

ما هو مفهوم منتسوري للانضباط أو النظام؟
يقوم منهج منتسوري التعليمي على أساس التحكم بالانضباط الذاتي لدى الطفل، كما يسمح بتطويره وتغيير تصرفاته من خلال جذب اهتماماته ورغباته ضمن بيئة المنتسوري المعدّة بعناية.
ذكرت الدكتورة منتسوري أن كثيرا من الأطفال الذين نعتقد بأنهم غير منضبطين هم في الواقع محبطون لعدم وجود التحفيز المناسب ولأن بيئة التعلم لا تناسبهم.
ولهذا فإن برنامج منتسوري يهتم بتطوير الانضباط الشخصي من خلال تعليم الطفل كيفية التعامل مع الرغبات والاحتياجات مع التركيز على تعليم المهارات، وتطوير الطفل اجتماعيا وعاطفيا وأخلاقيا وإراديا والابتعاد عن السيطرة على الطفل من خلال المكافأة والعقاب.

أمثلة عملية لتطبيق منهج منتسوري التعليمي
– تعليم الكتابة للطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة عند ماريا منتسوري:
تذكر” ماريا منتسوري” أنه في حالة الأطفال المعاقين عقليا القابلين للتعلم يمكن تدريب العضلات وتشكيلها، ولهذا فالمقدرة على الكتابة من الممكن أن يتعلمها الطفل المعاق عقليا القابل للتعلم. وتضيف أيضا أنه من المهم أثناء تعليم الطفل الكتابة أن نفحصه ونلاحظه وهو يكتب بغض النظر عن مدى صواب الكتابة في حد ذاتها.
– تعليم الحروف: تعلم الحروف حسب منهج منتسوري مشابه لتعليم الأشكال، فكما أن الأطفال يتعلمون كيفية التمييز بين الأشكال الهندسية عن طريق اللمس أولا ثم عن طريق النظر، نجد كذلك أن” ماريا منتسوري” تنصح باتباع هذه الطريقة في تعليم الحروف فتصنع الحروف من خشب أو من ورق مقوى وبلمس الأطفال لهذه الحروف يتعلمون أسماءها الواحد تلو الآخر أثناء عملية اللمس. بعد ذلك تعرض عليهم الحروف مكتوبة على الورق، وهنا تأتي المرحلة الثانية من مراحل تعلم الكتابة وهي تعلم الحروف عن طريق حاسة النظر.

– تعليم القراءة للطفل المعاق عقليا:
تصر” ماريا منتسوري” على أهمية عنصر الفهم في القراءة فهي (أي القراءة) عبارة عن فهم الفكرة من الرموز المكتوبة وتبدأ دروس القراءة بأسماء الأشياء المعروفة أو الموجودة في الحجرة وهذا يسهل على الطفل عملية القراءة فهو يعرف مقدما كيف ينطق الأصوات التي تكون الكلمة. وخطواتها كما يلي:
يتناول الطفل بطاقة كتب عليها اسم شيء معين فيكون عمله مقصورا على ترجمة العلامات المكتوبة إلى أصوات فإذا قام بذلك بطريقة مناسبة فليس على المعلم إلا أن يشجعه على زيادة سرعة القراءة، ثم يضع الطفل البطاقة بجوار الشيء الذي تحمل اسمه ليتم الانتقال إلى قراءة الجمل.

تعليم الحساب للطفل المعاق عقليا:
تستخدم ” ماريا منتسوري ” في تعليم الأطفال الأعداد ما يسمى بطريقة السلم الطويل، و هي عبارة عن مجموعة من عشرة حبال طول الأول متر واحد و الأخير طوله عشرة سنتيمترات ــ يمكن أيضا استخدام عشر مساطر خشبية بنفس أطوال الحبال ــ وتنقل الحبال في الوسط بالتدرج ثم تثبت هذه الحبال من طرفيها مكونة سلماً تسميه ” ماريا منتسوري ” السلم الطويل و تقسم الحبال أو المساطر إلى أجزاء دي سم مترية ( كل مسافة عشرة سنتيمترات ) وتنقش المسافات على الحبال بالأزرق و الأحمر على التوالي ( تمرينات الحس لتعويد الأطفال التمييز بين الأطوال ) .
وإذا ما تمرن الطفل على ترتيب الحبال طوليا يطلب منه أن يعد الأقسام الحمراء والزرقاء مبتدئا بالأقصر ثم يعطى أرقاما لكل حبل على سبيل التسمية فيستطيع الطفل أن يقول إن الحبل رقم (1) يحتوي على (…) وحدة من الوحدات الحمراء و (…) وحدة من الوحدات الزرقاء وهكذا في باقي الحبال فيتعلم الطفل مبادئ الجمع.
وللإشارة فقد ابتدعت “ماريا منتسوري” أجهزة مختلفة لتعليم العمليات الأربعة في الحساب بطريقة حسية يقبل عليها الأطفال بحب فيتعلمون و هم يلعبون.

الوسائل التربوية المستعملة في منهج منتسوري
انطلاقًا من مبدأ التربية الذاتية والتعلم بحرية اعتمدت منتسوري وسائل تعليمية مختلفة يمكنكم الاطلاع على نماذج منها عبر هذا الرابط، إذ اعتبرت أن الحواس أساس التعلم والتنمية الذهنية وعليه تعتمد طريقة منتسوري على استخدام وسائل متنوعة منها على سبيل المثال:
– مجموعات من الأشكال الهندسية المختلفة.
– مجموعات من علب خشبية ذات أحجام مختلفة مرقمة من واحد إلى عشرة.
– مجموعة ألواح خشبية ذات أوزان مختلفة وأشكال هندسية مختلفة.
– أشكال هرمية ومخروطية وأسطوانات ودوائر.
– مجموعة متنوعة من الأجراس المتدرجة النغمات الصوتية.
– مجموعة أقمشة مختلفة.
– مجموعة أوراق ملونة ومختلفة.
– مجموعة من الأحرف الخشبية وبطاقات لتعليم الكتابة والقراءة (الصورة والكلمة).
كما تركز الطريقة على دور الآباء وأولياء الأمور في نمو أطفالهم، فمن الواجب عليهم الوعي بحاجاتهم، وتهيئة بيئة البيت المناسبة لهم من ناحية الديكور والراحة، لأنها تعتبر أن دور الأهل مكمل لدور المدرسة ومساعد في النمو الإيجابي للطفل.

ألعاب تعليمية تتوافق مع طريقة منتسوري
– لعبة حمل الكرسي: لعبة تتناسب مع الأطفال من 2 إلى 5 سنوات، حيث يتم حمل الكرسي إلى المكان المطلوب وتحاشي الاصطدام بما يوجد في المكان من أشخاص وأشياء، على أن يبقى مقعد الكرسي أفقيا طوال الوقت.
– لعبة تلميع الأحذية: للأعمار من 3 إلى 5 سنوات، المطلوب إدخال اليد اليسرى في الحذاء ورفعه إلى مستوى مناسب ثم مسك الخرقة باليد اليمنى، بعد أن نضع عليها قليلا من المادة الملمعة ثم تمريرها على الحذاء.
– ألعاب الأزرار: للأطفال من سنتين ونصف إلى 3 سنوات، الهدف من هذه اللعبة هو تعليم الطفل التمييز بين الألوان المختلفة، حيث يضع الطفل جميع الأزرار ذات اللون الواحد في صحن مستقل، بعد ذلك يتعرف الطفل أسماء الألوان.
– لعبة السير على الخط : للأعمار من 3 إلى 5 سنوات، الهدف الرئيسي من هذه اللعبة التعليمية هو التمرن و التعود على حفظ التوازن و رشاقة الحركة. حيث يقوم المعلم أو المعلمة بالمشي فوق خيط وهو يضع إحدى قدميه أمام الأخرى ويشدد على ضرورة التوازن. بعد ذلك يقوم الطفل بالسير على الخيط بقدر ما يستطيع من الهدوء وهو يحمل أشياء مختلفة. يمكن تشكيل الخيط بأشكال مختلفة كالدائرة أو رقم 8 …
ألف ليرة إيطالية نقدية عليها صورة ماريا منتسوري تكريما لها
منهج منتسوري التعليمي متبع منذ قرن من الزمن فهل مازال صالحا اليوم ؟
يظل منهج منتسوري التعليمي الأصلي (الجوهر) بمثابة العمود الفقري لأي طريقة تستلهم مبادئه وفلسفته، يكفي فقط إدخال التغييرات المناسبة (كاستعمال الحاسوب وتعديل تمارين الحياة العملية لجعلها متماشية مع الثقافة) لجعل التعليم مناسبا للبيئة والمحيط الذي لا محالة يفرض نفسه في العملية التعليمية. وعلى العموم فأفكار منتسوري مازالت تثبت جدارتها لأن مراحل التطور الإنساني لم تتغير. أضف إلى ذلك أن الأبحاث المعاصرة تؤكد وتكرر ما قالته منتسوري – منذ سنوات خلت – في مجال تعليم الأطفال. الجواب إذن هو نعم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!