أدرويش عذرا

أدرويش عذرا
…..
أدرويش عذرا..
فإني رأيتُ عيونَ القصيدة ترنو إليكَ
تنبأتُ خطْو الحروف لديكَ
فلستُ أفسّر معنى الجمالِ إذا ما تبسّم
ولستُ أعير لصوتي ملامًا إذا ما تلعثم
فإني رأيتُ هضابَ بلادي تسائلُ عنكَ
ونسوة يوسف ترقبُ لحظك
وأني جمعتُ حبورَ المشاعرِ..
إذا ما غفوتُ على راحتيكَ
لأني أغارُ وريتا بقلبك
***
تحسستُ رسم القوافي تباعا
وأنتَ تغازل غفوة حقلي
وتنّور داري
وخصر الجبال بأرضي البعيدة
وأنتَ تقول لسهلي : هلمّ
تقبّل خدّ البلادِ الحزين
وتمسح دمعاً دنا مقلتيَّ
بكيتُ كثيراً …
لقيدٍ تربّع حول يديَّ
***
ومازلتُ ألمح قرطاسَ نارك
وسطحَ كتابك
وبعضَ الورودِ بشباك دارك
وأنتَ تسابق عينَ البصيرة
وأسوارَ قدسي وأرضي الجريحة
فإني علمتُ بأنّكَ وجهٌ …تمرّسَ حبّ البلادْ
وما زالتُ أمسح بعض الغياب قُبيل الإياب
أناظرُ دارك …
وروحي الأسيرة
*****
فمنذ الطفولة…
تشّبثتُ دوماً بأصل الحكايا
قرأتُ الغرامَ ورمز العتاب
قرأتُ الحجايا
فذا عاشقٌ ذاب في بندقية
وذا غائبٌ عاد دون هوية
وأخبار منفى تراكم خوفي وكلّ العذاب
***
نسجتَ الخيالَ وأصلَ الحقيقة
فكنتَ الحقيقة..
ولستُ أبالغ إذ ما كتبتَ شخوصَ الزمانِ إذا مالتقينا
إذا ما حملنا رياحَ العباب
نطيل الدروب وشقّ الخيام
ونلعن عُرباً أباحوا الديار
فشقوا بثوب خناهم عقال
****
وإني أسرّ إليك لأني…
عشقتُ عبيراً..
إذا ماكتبتَ بأرضي قصيدة
وازداد سُكرًا إذا ما شدوتَ
وأعلنُ أني سئمتُ القريضَ إذا مارحلتَ
لعلّي رأيتكُ قبل الخليقة..
وبعد الوجود
لعلّ الغياب إذا ما التقينا سيعني الحضور
سلامٌ عليكَ إذا ماالتقينا
توضأت صُبحًا بنور عيونك
تمارس حولي طقوس المآذن
ونهراً تعمّد من مقلتيكَ
تنادي كرومي خطوط الأيائل
ومُهرٌ يجول على ساعديكَ
فعذرًا إذا مانسجتُ نسيمَ القريض
على شفتيّ
إذا ما التقينا

171 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *